مرحبا بك
تاريخ جمارك أبوظبي
 

مقدمة

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل همزة وصل بين الشرق والغرب بسبب موقعها الجغرافي المتميز، وقد أثبتت الأبحاث التي أجرتها بعثة الآثار الدانماركية في جزيرة أم النار المتاخمة لجزيرة أبوظبي أن هذه المنطقة كانت ميناءً مزدهراً منذ حوالي خمسة ألاف سنة وكانت مركزاً لتجارة نشطة مع شبه القارة الهندية، ومن منطلق هذه المقومات كانت الرؤية السديدة للسياسة الحكيمة في تكوين الأجهزة الجمركية والاهتمام بها وتطويرها منذ القدم.

وتعتبر جمارك أبوظبي من أقدم الدوائر الحكومية في الإمارة، وذلك بعد أن أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله تعالى، مرسوماً أميرياً في عام 1966 بإنشاء عدة دوائر حكومية، وعين لها رؤساء من شيوخ آل نهيان وأصحاب الخبرة، ليشاركوا في تحمل مسؤوليات الوطن والمواطن، ومن ضمن هذه الدوائر "دوائر المالية والجمارك والموانئ".

وترأس الشيخ محمد بن خالد آل نهيان - رحمه الله تعالى – دائرة الجمارك ودائرة الموانئ، حيث كان الموظفون ثلاثة فقط، ولم يكن يومها يوجد رصيف للمحامل ( السفن) بل كانت براميل مملوءة بالاسمنت، مما تضطر المحامل الوقوف بعيداً عن اليابسة ليقوم العمال بخوض مياه البحر لنقل البضائع. وفي سبتمبر 1968م اتسع نطاق العمل، ووصل عدد الموظفين في دائرة الجمارك إلى خمسة عشر موظفاً.

وخلال السنوات الأخيرة، حققت الإدارة العامة لجمارك أبوظبي إيرادات ذات أرقام قوية تضاف إلى دخل الإمارة. ويفوق عدد موظفيها 1500 موظف الآن.

تهدف الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي إلى تنفيذ السياسة الجمركية المقررة من السلطة المختصة والإشراف على دخول البضائع إلى البلاد وخروجها منها وتحصيل الرسوم الجمركية المقررة على البضائع وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها بالدولة.

وتستخدم الإدارة العامة للجمارك أحدث أجهزة الكشف وأنظمة الحاسب الآلي لأجل تطوير العمل وتسهيل عمليات التفتيش الجمركي وإنجاز المعاملات بسرعة ودقة، إذ تتباين الأجهزة المستخدمة في المراكز الجمركية، والتي تستخدم في تفتيش الشاحنات والباصات والسيارات السياحية والأمتعة والأفراد. كأجهزة تفتيش الشاحنات المتحركة والثابتة والتي تعمل بالأشعة السينية وأجهزة الكشف الثابتة للباصات والسيارات السياحية إضافة إلى سيارات الكشف المتنقلة التي تستخدم للشاحنات والأمتعة الشخصية، فضلاً عن أجهزة التفتيش في المطارات ومراكز البريد.

حققت الإدارة العامة لجمارك أبوظبي إنجازاً تمثل في تأسيس معهد جمارك أبوظبي، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين إدارة جمارك أبوظبي وسلطة الجمارك والهجرة الأمريكية، لتضع الأخيرة الأطر الرسمية لمقدرتها على تقديم النصح التقني والخبرة في تأسيس أكاديمية جمركية في أبوظبي. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين جمارك أبوظبي وكليات التقنية العليا بأبوظبي لتطوير الموظفين الجمركيين وإكسابهم المهارات المطلوبة لتحسين الأداء الوظيفي ومنحهم شهادات أكاديمية. إدارة التدريب وبناء المقدرة هي المسئولة عن أنشطة التدريب بعقد العديد من الدورات، تتراوح بين دورات محلية داخل معهد جمارك أبوظبي أو دورات في المعاهد الخاصة وفي مجالات مختلفة داخل الدولة وخارجها. إضافة إلى المشاركة في الدورات الخارجية التي تعقدها منظمة الجمارك العالمية، وذلك من أجل خلق مفاهيم جمركية لدى المتدربين بالتقنيات الحديثة المتعلقة بالجمارك.

كما تعد استضافة الإدارة العامة لجمارك أبوظبي للمكتب الإقليمي لبناء المقدرة من أهم الإنجازات، وذلك بعد أن تم توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن بين منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك والإدارة العامة لجمارك أبوظبي.

تستمر الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي بسيرها في خطىً ثابتة نحو تحقيق رؤيتها لوطن آمن واقتصاد مزدهر، كما تسعى إلى تعزيز التعاون مع الإدارات الجمركية في مختلف أنحاء العالم من خلال دمج الابتكارات الحديثة والتكنولوجيا لمسايرة تطورات العصر، فكانت إنجازاتها حصاداً يضاف إلى مكانتها المرموقة بين نظيراتها.

المرحلة الأولى ( 1968 – 1969 )

تعتبر جمارك أبوظبي من أقدم الدوائر الحكومية في الإمارة، فبعد أن تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله تعالى – مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي بتاريخ 6 / 8 / 1966، أصدر سموه المرسوم الأميري رقم (2) لسنة 18 / 9 / 1966م بإنشاء عدة دوائر حكومية، وعين لها رؤساء من شيوخ آل نهيان وأصحاب الخبرة، ليشاركوا في تحمل مسؤوليات الوطن والمواطن، ومن ضمن هذه الدوائر "دوائر المالية والجمارك والموانئ".

وترأس الشيخ محمد بن خالد آل نهيان - رحمه الله تعالى – دائرة الجمارك ودائرة الموانئ، حيث كان الموظفون ثلاثة فقط، ولم يكن يومها يوجد رصيف للمحامل ( السفن) بل كانت براميل مملوءة بالاسمنت، مما تضطر المحامل الوقوف بعيداً عن اليابسة ليقوم العمال بخوض مياه البحر لنقل البضائع.

 وفي 14 / 9 / 1968م اتسع نطاق العمل، وانتقل مقر الدائرة إلى المبنى الجديد بالقرب من دوار الساعة (سابقاً) على كورنيش أبوظبي أي عند مقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حالياً( صورة رقم1)، ووصل عدد الموظفين في دائرة الجمارك إلى خمسة عشر موظفاً.


وبتاريخ 31 / مايو / 1969م صدر مرسوم أميري يقرر ما يلي:


أولاً: تعفى المواد التالية من الرسوم الجمركية:

البذور – التمر – الأغنام الحية – الأبقار – الجمال – الخيل – الطيور الحية – الكتب الدينية – الصحف والمجلات – النقود والذهب.

ثانياً: ترفع نسبة الرسوم الجمركية على السجائر لتصبح بمعدل 15% بدلاً من 2.5% كما ترفع نسبة الرسوم الجمركية على المشروبات الروحية بمعدل 20% بدلاً من 2.5% .


ثالثاً: تستوفى رسوم جمركية بنسبة 2.5% على البضائع المصدرة للخارج.


            ولدائرة الجمارك فرع رئيسي في ميناء أبوظبي كما يوجد فروع في مطار أبوظبي والمقطع (صورة رقم 2) وطريف وجزيرة داس.


كما يدل دخل الجمارك على مدى نشاط الحركة التجارية للإمارة خلال عامي:
 1966م /            73354      دينار بحريني
1967م /             228915            دينار كويتي

والمرحلة الثانية ( 1970م – 2002م)

شهدت هذه الفترة تطوراً ملحوظاً، فخلال الفترة (1970م – 1973م)   لا يزال موقع دائرة الجمارك في الكورنيش بالقرب من دوار الساعة سابقاً، إلا أنه تضاغف عدد الموظفين ليصل إلى 71 موظفاً ومستخدماً، وخلال الفترة ( 1973م – 1979م) انتقل مقر الدائرة إلى بناية بن بروك الواقعة على شارع الميناء،( صورة رقم 2) ثم انتقلت إلى مبنى دائرة المالية وكانت تشغل أربع طوابق من ذلك المبنى واحد منها مخصص كمستودع وذلك خلال الفترة (1979م – 1984م) إلى أن تم الانتقال إلى المبنى الحالي في عام 1984م.    

كما تم خلال هذه الفترة صدور القانون رقم ( 3 ) لستة 1982م في شأن مهمة التخليص الجمركي، والذي يحدد الشروط الواجب توافرها لفتح مكتب التخليص الجمركي ومزاولة تلك المهنة والأمور الواجب توافرها في هذه المكاتب، كما أنه تم في هذه الفترة ضم الاختصاصات الجمركية إلى إدارة الجمارك التي تتبع بحكم القانون إلى دائرة المالية وذلك في عام 1984م، كما صدر خلال هذه الفترة قانون                   رقم ( 3) 1991م بإنشاء دائرة الجمارك ودائرة الإقتصاد، ليتستقل الجمارك عن دائرة المالية.

بالإضافة إلى أن هذه الفترة قفزة كبيرة نحو ترسيخ قواعد وأسس العمل الجمركي، حيث تم اعتماد نظام الحاسوب، وتم بذل جهود حثيثة لايجاد كادر وظيفي على قدر كبير من الخبرة والكفاءة، وكان ذلك على مستوى الدائرة وجميع أقسامها ودوائرها، كما تم استخدام أجهزة الكشف الحديثة للإستعانة بها في كشف المهربات والممنوعات وضبطها، ففي مطار أبوظبي وفي عام 1990م تم تركيب أربعة أجهزة للكشف على حقائب المسافرين تعمل بأشعة إكس،(صورة رقم 5) وفي عام 1993م تم تركيب           جهاز الكشف عن الطرود الكبيرة بقسم الشحن التابع لمطار أبوظبي، كما تم بتاريخ 31 / 3 / 1994م افتتاح مطار العين الدولي ليكون النافذة الشرقية للوطن.


وفي هذه المرحلة بلغت قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي من البضائع غير النفطية خلال عام 1999م حوالي 489ر22 مليار درهم، كما بلغت قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي من البضائع غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2001م 11 مليار و550 مليون درهم.

المرحلة الثالثة ( 2002م – 2008م)

            تبدأ هذه الفترة ببداية العمل بقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي 1 / 1/ 2002م والذي بدأ العمل لتحقيق هذا الهدف منذ 1992م، حيث أقر هذا النظام عام1999م، وكان لوجود هذا القانون الفاعلية الكبيرة في توحيد العمل الجمركي بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تم في هذه الفترة دمج دائرة الجمارك لتنظم تحت دائرة المالية، والتي يرأسها سمو الشيخ محمد بن خليفة أل نهيان رئيس دائرة المالية.


بلغت قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي من البضائع غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2004م حوالي 18 مليار و48 مليون درهم، مما يبن الزيادة المضردة في حجم التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي حفظه الله ورعاه.

 
ادخل اسم المستخدم: *
ادخل كلمة السر: *
ادخل البريد الالكتروني: *
اختيار الجنس: *
ادخل رقم الهاتف: *
أدخل رقم الفاكس: *
ادخل السؤال الامني: *
ادخل الجواب على السؤال الامني: *
* حقول إلزامية
ادخل اسم المستخدم: *
ادخل جواب السؤال الامني: *
* حقول إلزامية